حسن حنفي
587
من العقيدة إلى الثورة
على التعدد في تصور البدن فإنه يكون هو الجسم أو هو هذا المرئى . وقد تكون الوحدة معنوية فيصبح الانسان هو القوة أو هو الشخص أو هو هذا البشر . ويتدرج التصور من المستوى المادي إلى المستوى المعنوي حتى يصبح الانسان هو الانسان « 326 » . والحقيقة أن هذا التصور مادي واحدى في مقابل التصور الروحي الثنائي . وبالرغم من أنه أقرب إلى الحس والبداهة الا أنه تصور طبيعي صرف غلبت عليه مفاهيم الطبيعة مثل الجواهر والاعراض والاخلاط والقوى والكل والابعاض ، هروبا من المفاهيم اللاهوتية عن الروح والبدن . ولما ذا يستبعد الشعر والأظافر من الاعراض ولا تستبعد باقي الاعراض الخارجة عن البدن كجوهر مثل كل الافرازات ، وكل ما يخرج من البدن ؟ وكيف تستبعد الحياة والنطق ، وحياة الشعور الخالص ؟
--> نطقه وحياته ، وجوزوا الموت عليه وقد كان قبل ذلك لا انسانا ب - الانسان هي الحي الناطق وهو الجوهر وأعراضه ج - في الجوهر شيء ليس بمماس ولا مباين ولا واحد منه مختلط بصاحبه وهو في الجوهر وأعراضه د - في الجوهر شيء ليس بمماس ولا مباين ولا واحد منه مختلط بصاحبه وهو في الجوهر على أنه مدبر له ، مقالات ج 2 ص 27 . ( 326 ) ينسب هذا التصور أيضا لأبي الهذيل ، فالانسان لديه هو هذا الجسم المرئى . هو الشخص الظاهر المرئى الّذي له يدان ورجلان . وقيل أنه لا يجعل شعر الانسان وظفره من جملة الانسان ، مقالات ج 1 ص 125 ، وهو رأى جمهور المعتزلة فالبدن هو الانسان وأعراضه ليست منه ولا يجوز أن يكون فيه عرض ، مقالات ج 2 ص 24 ، وقيل أيضا أنه رأى الروافض . وعند أبي بكر الأصم الانسان هو الّذي يرى ، وهو شيء واحد لا روح له ، جوهر واحد . ونفى الا ما كان محسوسا مدركا ، مقالات ج 2 ص 25 ، وأنكر حسين النجار أن تكون القوة بعض الانسان وأنكره أيضا أكثر أهل النظر ، مقالات ج 2 ص 25 ، وعند عباد بن سليمان ، الانسان معناه أنه بشر . معنى انسان بشر ومعنى بشر انسان في حقيقة القياس ، مقالات ج 2 ص 25 .